ابن أبي الزمنين
57
تفسير ابن زمنين
قال : أولست أكثر منهم مالاً وولدًا قال : فإنهم يقولون إنك قلت الذي قلت ؛ لتصيبَ من فضول طعام محمدٍ وأصحابه . قال : والله ما يشبعون من الطعام فأيُ فضل يكون لهم ولكني أكثرتُ الحديث فيه فإذا الذي يقول سحرٌ وقول بشر فاجتمع إليه قومه فقالوا : كيف يا أبا المغيرة يكون قوله سحرٌ أو قول بشر ؟ قال : أذكركم الله هل تعلمون أنه فرق بني فلانة وزوجها ، وبين فلان وابنه ، وبين فلان وابن أخيه ، وبين فلان مولى بني فلان وبين مواليه - يعني من أسلم ؟ فقالوا : اللَّهم نعم ، قد فعل ذلك قال : فهو ساحرٌ فأنزل الله فيه * ( إنه فكر وقدر فقتل ) * أي : فلعن * ( كيف قدر ) * * ( ثم قتل ) * لعن * ( كيف قدر ثم نظر ثم عبس وبسر ) * كلح . قال محمدٌ : ( عبس وبسر ) أي : قطب وكره ، يقال : بَسَرَ وبَسُرَ ، وأصل الكلمة من قولهم : بسَر الفحل الناقة إذا ضربها قبل وقتها . * ( ثم أدبر واستكبر فقال إن هذا ) * يعني : القرآن * ( إلا سحر يؤثر ) * يروى * ( إن هذا إلا قول البشر ) * يعنون : عَدَّاسًا غلام عتبة كقوله : * ( ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر ) * هو عداس في تفسير الحسن قال : * ( سأصليه سقر ) * وسقر اسم من أسماء جهنّم * ( وما أدراك ما سقر ) * أي : أنك لم تكن تدري ما سقر ؛ حتى أعلمتك * ( لا تبقي ولا تذر ) * لا تبقي إذا دخلها شيئًا من لحمه ودمه وشعره وبشره وعظامه وأحشائه ؛ حتى تهجم على الفؤاد فيصيح الفؤاد فإذا انتهت إلى فؤاده لم تجد شيئًا تتعلق به ، ثم يجدد الله خلقه فتأكله أيضًا * ( لواحة للبشر ) * أي : محرقة للجلد .