ابن أبي الزمنين

16

تفسير ابن زمنين

العذاب * ( زلفة ) * قريباً * ( سيئت وجوه الذين كفروا ) * ساء العذاب وجوههم * ( وقيل ) * لهم عند ذلك * ( هذا الذي كنتم به تدعون ) * لقولهم : * ( ائتنا بعذاب الله ) * ( 1 ) استهزاء وتكذيباً . قال محمدٌ : ذكر أبو عُبَيد أن من القراء من قرأ : ( الذي كنتم به تَدْعون ) خفيفةً ( 2 ) ؛ لأنهم كانوا يدعون بالعذاب في قوله : * ( اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة ) * ( 3 ) الآية ، قال : وقرأ أكثرهم ( تدَّعون ) بالتشديد ( 4 ) ، قال : وهي القراءة عندنا ، والتشديد مأخوذ من التخفيف ( تَدْعون ) تفْعَلون ، و ( تدَّعون ) تفتعلون مشتقة منه ( 5 ) . قوله : * ( قل ) * يا محمد * ( أرأيتم إن أهلكني الله ومن معي ) * من المؤمنين * ( أو رحمنا فمن يجير ) * أي : يمنع * ( الكافرين ) * أي : ليس لهم مُجيرٌ يمنعهم من عذاب الله * ( فستعلمون ) * يوم القيامة * ( من هو في ضلال مبين ) * أي : أنكم أيها المشركون في ضلال مُبين . * ( إن أصبح ماؤكم غورا ) * أي : قد غار في الأرض فذهب ، والغور الذي لا يقدر عليه ولا تدركه الدِّلاء * ( فمن يأتيكم بماء معين ) * جاء عن عكرمة : المعين الظاهر . قال الحسن : المعين : الذي أصله من العيون ( 6 ) .