ابن أبي الزمنين
109
تفسير ابن زمنين
و ( تسنيم ) أشرف شراب في الجنة . قال : ونصب ( عينا ) لأن المعنى من عين ، كما قال : * ( أأسجد لمن خلقت طينا ) * أي : من طين . * ( إن الذين أجرموا ) * أشركوا * ( كانوا من الذين آمنوا يضحكون ) * في الدنيا ، أي : يسخرون بهم * ( وإذا مروا بهم يتغامزون ) * كان المشركون إذا مر عليهم النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وأصحابه يقول بعضهم لبعض : انظروا إلى هؤلاء الذين تركوا شهواتهم في الدنيا ( ل 389 ) يطلبون بذلك - زعموا - نعيم الآخرة * ( وإذا انقلبوا ) * يعني : المشركين * ( إلى أهلهم ) * في الدنيا * ( انقلبوا فاكهين ) * أي : مسرورين * ( وإذا رأوهم ) * رأوا أصحاب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] * ( قالوا إن هؤلاء لضالون ) * يتركون شهواتهم في الدنيا . قال الله : * ( وما أرسلوا عليهم حافظين ) * يحفظون أعمالهم يعني : المشركين * ( فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون ) * تفسير الحسن : هذه والله الدولة الكريمة التي أدال الله المؤمنين على المشركين في الآخرة ، فهم يضحكون منهم ، وهم متكئون على فرشهم ينظرون كيف يعذبون ، كما كان الكفار يضحكون منهم في الدنيا والجنة في السماء . قال الحسن : قال رسول الله [ صلى الله عليه وسلم ] : ' يجاء بالمستهزئين يوم القيامة فيفتح لهم باب إلى الجنة ، فيقال لهم : ادخلوا ، فإذا جاءوا أغلق دونهم فيرجعون ، ثم يدعون فإذا جاءوا أغلق دونهم فيرجعون ، فيدعون ليدخلوا فإذا جاءوا أغلق