ابن أبي الزمنين

90

تفسير ابن زمنين

تفسير الآيات من 34 وحتى 40 من سورة ص . * ( ولقد فتنا سليمان ) * أي : ابتلينا * ( وألقينا على كرسيه جسدا ) * يعني : الشيطان الذي خلفه في ملكه ؛ تلك الأربعين ليلة , قال بعضهم : كان اسمه صخرا . قال سليمان عليه السلام - قال للشيطان الذي خلفه - : كيف تفتنون الناس ؟ قال : أرني خاتمك أخبرك , فلما أعطاه إياه شده في البحر , فساح سليمان . قال الكلبي : كانت له امرأة من أكرم نسائه عليه وأحبهن إليه ، فقالت : إن بين أبي وبين رجل خصومة فزينت حجة أبيها فلما جاءا يختصمان إليه جعل يحب أن تكون الحجة لختنه ، فابتلاه الله بما كان من أمر الشيطان الذي خلفه وأذهب ملك سليمان , وذلك [ أنه ] كان إذا أراد أن يدخل الخلاء فدفع الخاتم إلى امرأة من نسائه كان يثق بها فدفعه إليها يوما ثم دخل الخلاء , فجاءها ذلك الشيطان في صورته فأخذ الخاتم منها , فلما خرج سليمان طلب الخاتم منها فقالت : قد أعطيتكه , وذهب الخبيث وجلس على كرسي سليمان وألقي عليه شبه سليمان وبهجته وهيئته , فخرج سليمان فإذا هو بالشيطان على كرسيه , فذهب في الأرض وذهب ملكه . قال يحيى : في تفسير الحسن : إن الشيطان قعد على كرسي سليمان - وهو سرير ملكه - لا يأكل ولا يشرب ولا يأمر ولا ينهى وأذهب الله ذلك من