ابن أبي الزمنين
73
تفسير ابن زمنين
ما هو التسبيح قبل ذلك ، ولكنه لما التقمه الحوت جعل يقول : سبحان الله ، سبحان الله . . . ويدعو الله . قال يحيى : فأوحى الله إلى الحوت أن يلقيه إلى البر ، وهو قوله : * ( فنبذناه بالعراء وهو سقيم ) * [ يريد على ساحل قرية من قرى الموصل يقال لها : بلد * ( بالعراء ) * عريان قد بلي لحمه ، وكل شيء منه ، مثل الصبي المولود * ( وهو سقيم ) * يريد الصبي المولود ] . قال محمد : العراء ممدود وهو المكان الخالي ، وإنما قيل له : عراء ؛ لأنه لا شجر فيه ولا شيء يغطيه ، وكأنه من : عري الشيء ، والعرى - مقصور - : الناحية . قال يحيى : فأصابته حرارة الشمس ؛ فأنبت الله عليه شجرة من يقطين - وهو القرع [ تظله بورقها ، ويشرب من لبنها ] فأظلته ، فنام فاستيقظ [ وقام من نومه ] وقد يبست فحزن عليها ، فأوحى الله إليه ، أحزنت على هذه الشجرة وأردت أن أهلك مائة ألف من خلقي [ كما قال الله - عز وجل - : * ( وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ) * يريد أكثر من مائة ألف ، الله أعلم الأكثرين منهم ] * ( أو يزيدون ) * أي : بل يزيدون . قال محمد : قيل : المعنى : ويزيدون ، الألف صلة زائدة .