ابن أبي الزمنين

39

تفسير ابن زمنين

الغل ، فهو لا يستطيع أن يبسط يده ، أي : أنهم لا يقبلون الهدى و ( المقمح ) في تفسير الحسن : الطامح ببصره الذي لا يبصر حيث يطأ بقدمه ؛ أي : أنهم لا يبصرون الهدى . قال محمد : قوله : * ( فهي إلى الأذقان ) * ( فهي ) كناية عن الأيدي لا عن الأعناق ؛ لأن الغل يجعل اليد تلي الذقن والعنق . والمقمح في كلام العرب : الرافع رأسه الغاض بصره . وقيل ( . . . ) أقماح ؛ لأن الإبل إذا وردت الماء ترفع رءوسها لشدة برودته . قال الشاعر - يذكر سفينة - : * [ ونحن على جوانبها قعود ] * نغض الطرف كالإبل القماح * واحد القماح : قامح ( ل 283 ) * ( وَجَعَلْنَا مِن بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَمِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّ ا ) * هو كقوله : * ( وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ) * [ قال : كان ناس من المشركين من قريش يقول بعضهم : لو قد رأيت محمداً لقد فعلت كذا وكذا ! ويقول بعضهم : لو قد رأيته لفعلت به كذا وكذا ! فأتاهم النبي صلى الله عليه وسلم في حلقة من المسجد ، فوقف عليهم فقرأ عليهم : * ( يس والقرآن