ابن أبي الزمنين

36

تفسير ابن زمنين

* ( إن الله يمسك السماوات والأرض أن تزولا ) * [ يعني : لئلا تزولا ] * ( ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده ) * وهذه صفة ؛ يقول : إن زالتا ، ولن تزولا * ( وأقسموا بالله جهد أيمانهم لئن جاءهم نذير ) * نبي * ( ليكونن أهدى من إحدى الأمم ) * كقوله : * ( وإن كانوا ليقولون لو أن عندنا ذكرا من الأولين لكنا عباد الله المخلصين ) * . قال الله : * ( فلما جاءهم نذير ) * محمد * ( ما زادهم ) * ذلك * ( إلا نفورا ) * عن الإيمان * ( استكبارا في الأرض ) * عن عبادة الله * ( وَمَكْرَ السَّيِّئِ ) * يعني : الشرك وما يمكرون برسول الله وبدينه * ( وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَ بِأَهْلِهِ ) * وهذا وعيد لهم . قال محمد : ( استكباراً ) منصوب مفعول لهُ ؛ المعنى : ما زادهم إلا نفوراً للاستكبار . * ( فهل ينظرون ) * ينتظرون * ( إلا سنة الأولين ) * أي : سنة الله في الأولين أنهم إذا كذبوا رسلهم أهلكهم * ( فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً ) * لا يبدل الله بها غيرها * ( ولن تجد لسنة الله تحويلا ) * أي : لا تحول ؛ وأخر عذاب كفار آخر هذه الأمة إلى النفخة الأولى بالاستئصال ؛ بها يكون هلاكهم ، وقد عذب أوائل مشركي هذه الأمة بالسيف يوم بدر .