ابن أبي الزمنين
272
تفسير ابن زمنين
* ( ونحن أقرب إليه من حبل الوريد ) * وهو نياط القلب . قال محمد : الوريد عرق في باطن العنق ، والحبل هو الوريد ؛ فأضيف إلى نفسه لاختلاف لفظي اسمه . قوله : * ( إذ يتلقى المتلقيان ) * يعني : الملكين الكاتبين . قال محمد : يعني : يلتقيان ما يعمله ويكتبانه . * ( عن اليمين وعن الشمال قعيد ) * أي : رصيده يرصده * ( ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد ) * أي : حافظ حاضر يكتبان كل ما يلفظ به . قال محمد : * ( قعيد ) * أراد قعيداً من كل جانب ، فاكتفى بذكر واحد إذ كان دليلاً على الآخر ، وقعيد بمعنى قاعد ، كما يقال : قدير وقادر . * ( وجاءت سكرة الموت بالحق ) * بالبعث ؛ أي : يموت ليبعث . قوله : * ( ذلك ما كنت منه تحيد ) * تهرب ، قال الحسن : هو الكافر لم يكن شيء أبغض إليه من الموت * ( ذلك يوم الوعيد ) * يعني : الموعود * ( وجاءت كل نفس معها سائق وشهيد ) * سائق يسوقها إلى الجنة أو النار ، وشاهد يشهد عليها بعملها ، وتفسير بعضهم : هو ملكه الذي كتب عمله في الدنيا هو شاهد عليه بعمله . * ( لقد كنت في غفلة من هذا فكشفنا عنك غطاءك ) * غطاء الكفر * ( فبصرك اليوم ) * يعني : يوم القيامة * ( حديد ) * أي : بصير .