ابن أبي الزمنين

256

تفسير ابن زمنين

* ( وهو الذي كف أيديهم عنكم وأيديكم عنهم ببطن مكة من بعد أن أظفركم عليهم ) * قال الكلبي : كان هذا يوم الحديبية ؛ فإن المشركين من أهل مكة كانوا قاتلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شيء من رمي نبل وحجارة بين الفريقين ثم هزم الله المشركين وهم ببطن مكة ، فهزموا حتى دخلوا مكة ، ثم كف الله بعضهم عن بعض . * ( هم الذين كفروا وصدوكم عن المسجد الحرام ) * صد المشركون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت ، فنحر ونحر أصحابه الهدي بالحديبية ، وهو قوله : * ( والهدي معكوفا ) * أي : محبوساً * ( أن يبلغ محله ) * . قال محمد : يقال : عكفته عن كذا إذا حبسته ، ومنه : العاكف في المسجد ، إنما هو الذي يحبس نفسه فيه : والمحل : المنحر . ونصب ( والهدي ) على معنى : صدوكم وصدوا الهدي معكوفاً . * ( ولولا رجال مؤمنون ونساء مؤمنات ) * بمكة يدينون بالتقية * ( لَّمْ تَعْلَمُوهُمْ أَن تَطَئُوهُمْ ) * فتقتلوهم * ( فتصيبكم منهم معرة ) * إثم * ( بغير علم ) * أي : فتقتلوهم بغير علم * ( ليدخل الله في رحمته ) * يعني : الإسلام * ( من يشاء ) *