ابن أبي الزمنين
229
تفسير ابن زمنين
ومن بعده يدعون إلى ما دعا إليه هود [ * ( ألا تعبدوا إلا الله ) * ] * ( إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم ) * رجع إلى قصتهم ( ل 325 ) أي : قد فعلت * ( فأتنا بما تعدنا ) * كان يعدهم [ بالعذاب ] إن لم يؤمنوا . * ( قال ) * لهم : * ( إنما العلم عند الله ) * علم متى يأتيكم العذاب . * ( فلما رأوه ) * رأوا العذاب * ( عارضا مستقبل أوديتهم قالوا هذا عارض ممطرنا ) * حسبوه سحاباً ، وكان قد أبطأ عنهم المطر ، قال الله : * ( بل هو ما استعجلتم به ) * لما كانوا يستعجلون به هوداً من العذاب استهزاء وتكذيباً * ( ريح فيها عذاب أليم ) * موجع . قوله تعالى : * ( تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا ) * أي : تدمر كل شيء أمرت به ، وهي ريح الدبور * ( فَأَصْبَحُوا لاَ تُرَى إِلاَ مَسَاكِنُهُمْ ) * يقوله للنبي ، أي : لا تبصر إلا مساكنهم * ( ولقد مكناهم فيما إن مكناهم فيه ) * أي : فيما لم نمكنكم فيه كقوله : * ( كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا ) * * ( وحاق بهم ) * نزل بهم * ( ما كانوا به يستهزئون ) * نزل بهم عقوبة استهزائهم ، يعني : ما عذبهم به . تفسير سورة الأحقاف من الآية 27 إلى آية 28 .