ابن أبي الزمنين
129
تفسير ابن زمنين
يحيى : عن أبان بن أبي عياش , عن أبي العالية الرياحي , عن أبي بن كعب قال : ' يجيء الرب - تبارك وتعالى - يوم القيامة في ملائكة السماء السابعة , لا يعلم عددهم إلا الله , فيؤتى بالجنة مفتحة أبوابها يراها كل بر وفاجر , عليها ملائكة الرحمة حتى توضع عن يمين العرش , فيوجد ريحها من مسيرة خمسمائة عام . قال : ويؤتى بالنار تقاد بسبعين ألف زمام يقود كل زمام سبعون ألف ملك ( مفتحة ) أبوابها , عليها ملائكة سود ، معهم السلاسل الطوال , والأنكال الثقال وسرابيل القطران ، ومقطعات النيران , لأعينهم لمع كالبرق , ولوجوههم لهب كالنار , شاخصة أبصارهم , لا ينظرون إلى ذي العرش [ تعظيماً له ] , فإذا ( ل 303 ) دنت النار فكان بينها وبين الخلائق مسيرة خمسمائة سنة زفرت زفرة , فلا يبقى أحد إلا جثا على ركبته , وأخذته الرعدة وصار قلبه متعلقاً في حنجرته لا يخرج ولا يرجع إلى مكانه , وذلك قوله : * ( إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين ) * وينادي إبراهيم : رب لا تهلكني بخطيئتي ! وينادي نوح ويونس , وتوضع النار على يسار العرش ، ثم يؤتى بالميزان فيوضع بين يدي الجبار ، ثم يدعى الخلائق للحساب ' . قال محمد : إنما قيل للقيامة : آزفة ؛ لأنها قريبة وإن استبعد الناس مداها . يقال : أزفت تأزف أزفاً , وقد أزف الأمر إذا قرب , وكاظمين منصوب على الحال , وأصل الكظم : الحبس .