ابن أبي الزمنين

403

تفسير ابن زمنين

عليك زوجك . فأمسكها زيد ما شاء الله ثم طلقها ، فلما قضت عدتها أنزل الله نكاحها رسول الله من السماء ، فقال * ( وإذ تقول للذي أنعم الله عليه ) * إلى قوله : * ( زوجناكها ) * فدعا رسول الله عند ذلك زيدا ؛ فقال : ائت زينب ، فأخبرها أن الله قد زوجنيها . فانطلق زيد ، فاستفتح الباب ؛ فقيل : من هذا ؟ قال : زيد . قالت : وما حاجة زيد إلي وقد طلقني ؟ ! فقال : إن رسول الله أرسلني إليك ؛ فقالت : مرحبا برسول رسول الله ، ففتح له ؛ فدخل عليها وهي تبكي ، فقال زيد : لا يبكي الله عينك ، قد كنت نعمت المرأة أو قال : الزوجة إن كنت لتبرين قسمي ، وتطيعين أمري ، فقد أبدلك الله خيرا مني . قالت : من ؛ لا أبا لك ؟ فقال : رسول الله . فخرت ساجدة . قوله : * ( ما كان على النبي من حرج فيما فرض الله له ) * يعني : أحل * ( سنة الله في الذين خلوا من قبل ) * أي : أنه ليس على الأنبياء حرج فيما أحل الله لهم ، وقد أحل لداود مائة امرأة ، ولسليمان ثلاثمائة امرأة وسبعمائة سرية . قال محمد : نصب ( سنة ) على المصدر ؛ المعنى : سن الله سنة . سورة الأحزاب من ( آية 40 آية 43 ) . * ( ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ) * يعني : أن محمدا لم يكن أبا لزيد ، وإنما كان زيد دعيا له * ( ولكن رسول الله وخاتم النبيين ) * .