ابن أبي الزمنين

38

تفسير ابن زمنين

باليمامة الساحر الكذاب يعنون : مسيلمة . فقالت لهم اليهود : اذهبوا ( ل 189 ) فسلوا صاحبكم عن خلال ثلاث ؛ فإن الذي باليمامة قد عجز عنهن هما اثنان من الثلاث ؛ فإنه لا يعلمهما إلا نبي ، فإن أخبركم بهما فقد صدق ، وأما الثالثة فلا يجترئ عليها أحد ، فقالت لهم رسل قريش : أخبرونا بهن . فقالت لهم اليهود : سلوه عن أصحاب الكهف والرقيم وقصوا عليهم قصتهم وسلوه عن ذي القرنين وحدثوهم بأمره وسلوه عن الروح ، فإن أخبركم فيه بشيء ، فهو كاذب . فرجعت رسل قريش إليهم ، فأخبروهم بذلك ، فأرسلوا إلى نبي الله فلقيهم فقالوا : يا ابن عبد المطلب ، إنا سائلوك عن خلال ثلاث ، فإن أخبرتنا بهن فأنت صادق ، وإلا فلا تذكرن آلهتنا بشيء . فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم : وما هن ؟ قالوا : أخبرنا عن أصحاب الكهف ؛ فإنا قد أخبرنا عنهم بآية بينة ، وأخبرنا عن ذي القرنين ؛ فإنا قد أخبرنا عنه بأمر بين ، وأخبرنا عن الروح ، فقال رسول الله : أنظروني حتى أنظر ما يحدث إلي فيه ربي ؟ قالوا : فإنا ناظروك فيه ثلاثا . فمكث رسول الله ثلاثة أيام لا يأتيه جبريل ، ثم أتاه جبريل ، فاستبشر به النبي عليه السلام وقال : يا جبريل ، قد رأيت ما سأل عنه قومي ثم لم تأتني ! قال له جبريل : * ( وما نتنزل إلا بأمر ربك له ما بين أيدينا وما خلفنا وما بين ذلك وما كان ربك نسيا ) * فإذا شاء ربك أرسلني إليك . ثم قال له جبريل : إن الله قال : * ( ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي ) * : ثم قال له : * ( أم حسبت أن أصحاب الكهف والرقيم ) * فذكر قصتهم ، وقال : * ( ويسألونك عن ذي القرنين ) * فذكر قصته ، ثم