ابن أبي الزمنين
320
تفسير ابن زمنين
* ( قال ) * موسى * ( هذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين ) * بين العداوة * ( قال ) * موسى * ( رب إني ظلمت نفسي ) * يعني : بقتل القبطي * ( فلن أكون ظهيرا ) * أي : عوينا * ( للمجرمين ) * . قال قتادة : يقول : فلن أعين بعدها على فجرة * ( فأصبح في المدينة خائفا يترقب ) * من قتله النفس ؛ يترقب أن يؤخذ . قال محمد : معنى ( يترقب ) : ينتظر سوءا يناله . * ( فإذا الذي استنصره بالأمس يستصرخه ) * أي : يستعينه * ( قال له موسى ) * للإسرائيلي * ( إنك لغوي مبين ) * أي : بين الغواء [ ثم أدركت موسى الرأفة عليه ] * ( فلما أن أراد أن يبطش بالذي هو عدو لهما ) * ( ل 254 ) بالقبطي خلى الإسرائيلي عن القبطي * ( وقال يا موسى ) * الإسرائيلي يقوله : * ( أتريد أن تقتلني كما قتلت نفسا بالأمس إن تريد ) * ما تريد * ( إلا أن تكون جبارا ) * أي : قتالا . قال محمد : وقيل المعنى : فلما أن أراد المستصرخ أن يبطش موسى بالذي هو عدو لهما ، ولم يفعل موسى ، وقال للمستصرخ : * ( إنك لغوي مبين ) * قال له المستصرخ : * ( يا موسى أتريد أن تقتلني ) * الآية ، فالله أعلم . وأصل الجبار في اللغة : المتعظم الذي لا يتواضع لأمر الله عز وجل [ في الأرض ] . سورة القصص من ( آية 20 آية 21 ) .