ابن أبي الزمنين
295
تفسير ابن زمنين
واهتزازها وحركتها كاهتزاز الجان ؛ وهذا من عظيم القدرة . * ( يا موسى لا تخف إني لا يخاف لدي المرسلون ) * أي : عندي * ( إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء ) * تفسير الحسن : لا يخاف لدي المرسلون في الآخرة وفي الدنيا * ( إلا من ظلم ثم بدل حسنا بعد سوء فإني غفور رحيم ) * أي : فإنه لا يخاف عندي . وكان موسى ممن ظلم ، ثم بدل حسنا بعد سوء ، فغفر الله له ؛ وهو قتل ذلك القبطي لم يتعمد قتله ، ولكن تعمد وكزه . قال محمد : قوله : * ( إلا من ظلم ) * قيل : هو استثناء ليس من الأول ؛ المعنى - والله أعلم - : لكن من ظلم من المرسلين وغيرهم ، ثم تاب . * ( وأدخل يدك ) * أي : في جيبك ؛ أي : في جيب قميصك * ( تخرج بيضاء من غير سوء ) * قال الحسن : أخرجها - والله - كأنها مصباح * ( في تسع آيات ) * يعني : يده ، وعصاه ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، والسنين ، ونقص الأموال والأنفس والثمرات . قال محمد : وقوله : * ( في تسع ) * أي : من تسع * ( في ) * بمعنى ( من ) . * ( فلما جاءتهم آياتنا مبصرة ) * أي : بينة . سورة النمل ( آية 14 ) . * ( وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ) * أنها من عند الله ، قال قتادة : والجحد لا يكون إلا من بعد المعرفة * ( ظلما ) * لأنفسهم * ( وعلوا ) * . قال محمد : يعني : ترفعا عن أن يؤمنوا بما جاء به موسى .