ابن أبي الزمنين

290

تفسير ابن زمنين

المسجد ، ثم نادى : يا صباحاه ! ففزع الناس فخرجوا ، فقالوا : ما لك يا ابن عبد المطلب ؟ ! فقال : يا آل غالب . قالوا : هذه غالب عندك . ثم نادى يا آل لؤي . ثم نادى يا آل مرة . ثم نادى يا آل كعب . ثم نادى يا آل قصي . فقالت قريش : أنذر الرجل عشيرته الأقربين انظروا ماذا يريد ، فقال له أبو لهب : هؤلاء عشيرتك قد حضروا فما تريد ؟ فقال رسول الله : أرأيتم لو أنذرتكم أن جيشا يصبحونكم أصدقتموني ؟ قالوا : نعم . قال : فإني أنذركم النار ، وإني لا أملك لكم من الدنيا منفعة ، ولا من الآخرة نصيبا ، إلا أن تقولوا : لا إله إلا الله . فقال أبو لهب : تبا لك ! فأنزل الله * ( تبت يدا أبي لهب ) * فتفرقت عنه قريش وقالوا : مجنون يهذي من أم رأسه ' . * ( واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين ) * كقوله : * ( فبما رحمة من الله لنت لهم ) * . قال محمد : من كلام العرب : اخفض جناحك ؛ يعني : ألن جناحك . * ( فإن عصوك ) * يعني : المشركين * ( فقل إني برئ مما تعملون ) * .