ابن أبي الزمنين
272
تفسير ابن زمنين
ولا ينطلق لساني . قال محمد : ومن قرأهما بالرفع فعلى الابتداء . * ( فأرسل إلى هارون ) * [ كقوله ] * ( وأشركه في أمري ) * * ( ولهم علي ذنب ) * أي : ولهم عندي ؛ يعني : القبطي الذي قتله خطأ حيث وكزه ، قال الله : * ( كلا ) * أي : ليسوا بالذين يصلون إلى قتلك ؛ حتى تبلغ عني الرسالة ، ثم استأنف الكلام فقال : * ( فاذهبنا بآياتنا إنا معكم مستمعون فأتيا فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين ) * يقوله لموسى وهارون ، وهي كلمة من كلام العرب ، يقول الرجل للرجل : من كان رسولك إلى فلان ؟ فيقول : فلان ، وفلان ، وفلان . قال محمد : الرسول قد يكون بمعنى الجميع ؛ وإلى هذا ذهب يحيى ، وقد يكون أيضا بمعنى الرسالة ؛ ومنه قول الشاعر : * لقد كذب الواشون ما فهت عندهم * بسوء ولا أرسلتهم برسول * أي : برسالة ؛ فمن تأول : ( إنا رسول ) على معنى : رسالة ، يقول : المعنى : إنا ذوا رسالة رب العالمين . * ( أن أرسل معنا بني إسرائيل ) * فلا تمنعهم من الإيمان ، ولا تأخذ منهم الجزية * ( قال ألم نربك فينا وليدا ) * أي : عندنا صغيرا .