ابن أبي الزمنين
205
تفسير ابن زمنين
أعمال لم يعملوها سيعملونها . قال محمد : المعنى على هذا التفسير : أن الله أعلم أنهم سيعملون أعمالا تبعد من الله غير الأعمال التي ذكروا بها . * ( حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب ) * يعني : أبا جهل وأصحابه الذين قتلوا يوم بدر * ( إذا هم يجأرون ) * قال الحسن : يصرخون إلى الله بالتوبة فلا تقبل منهم . * ( فكنتم على أعقابكم تنكصون ) * أي : تستأخرون عن الإيمان بالله * ( مستكبرين به ) * أي : بالحرم * ( سامرا تهجرون ) * أي : تتكلمون بهجر القول ومنكره . قال قتادة : يعني بهذا : أهل مكة ؛ كان سامرهم لا يخاف شيئا ؛ كانوا يقولون : نحن أهل الحرم ؛ فلا نقرب لما أعطاهم الله من الأمن ، وهم مع ذلك يتكلمون بالشرك والبهتان . والقراءة على تفسير قتادة : بضم التاء وكسر الجيم . وكان الحسن يقرؤها : ( تهجرون ) بنصب التاء ورفع الجيم ؛ وتأويلها : الصد والهجران . يقول : قد بلغ من أمانكم أن سامركم [ يسمر ] بالبطحاء ؛ يعني : سمر الليل ، والعرب يقتل بعضها بعضا ، ويسبي بعضها بعضا ، وأنتم في ذلك تهجرون كتابي ورسولي . قال محمد : يقال : هذا سامر الحي ؛ يراد المتحدثون منهم ليلا .