ابن أبي الزمنين
163
تفسير ابن زمنين
أهل مكة وجدا شديدا ، فقال ابن الزبعرى : يا محمد ؛ أرأيت الآية التي قرأت آنفا أفينا وهي آلهتنا خاصة ، أم في الأمم وآلهتهم ؟ قال : لا ؛ بل فيكم وفي آلهتكم وفي الأمم وآلهتهم . فقال : خصمتك والكعبة ؛ قد علمت أن النصارى يعبدون عيسى وأمه ، وإن طائفة من الناس يعبدون الملائكة ، أفليس هؤلاء مع آلهتنا في النار ؟ ! فسكت رسول الله ، وضحكت قريش ولجوا ؛ فأنزل الله جواب قولهم : * ( إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون ) * يعني : عزيرا وعيسى والملائكة * ( لا يسمعون حسيسها ) * يعني : صوتها إلى قوله : * ( الفزع الأكبر ) * قال الحسن : يعني : النفخة الآخرة * ( وتتلقاهم الملائكة ) * قال الحسن : تتلقاهم بالبشارة حين يخرجون من قبورهم ، وتقول : * ( هذا يومكم الذي كنتم توعدون ) * . * ( يوم نطوى السماء كطي السجل للكتاب ) * قال قتادة : يعني : كطي الصحيفة فيها الكتاب * ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) * قال الكلبي : إذا أراد أن يبعث الموتى ، عاد الناس كلهم نطفا ثم علقا ثم مضغا ثم عظاما ثم لحما ، ثم ينفخ فيهم الروح ، فكذلك بدأهم . وقال ابن مسعود : يرسل الله ماء من تحت العرش منيا كمني الرجال فتنبت به جسمانهم ولحمانهم ؛ كما تنبت الأرض من الثرى .