ابن أبي الزمنين
141
تفسير ابن زمنين
* ( وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر ) * قال قتادة : يعني : من آمن من أهل التوراة والإنجيل * ( إن كنتم لا تعلمون ) * وهم لا يعلمون * ( وما جعلناهم جسدا ) * يعني : النبيين * ( لا يأكلون الطعام ) * أي : ولكن جعلناهم جسدا يأكلون الطعام ؛ قال هذا لقول المشركين * ( ما لهذا الرسول يأكل الطعام ) * . * ( وما كانوا خالدين ) * في الدنيا لا يموتون . قال محمد : قوله : * ( جسدا ) * هو واحد ينبئ عن جماعة ؛ المعنى : وما جعلنا الأنبياء قبله ذوي أجساد لا تأكل الطعام ولا تموت ؛ فنجعله كذلك . * ( ثم صدقناهم الوعد ) * كانت الرسل تحذر قومها عذاب الله في الدنيا والآخرة إن لم يؤمنوا ، فلما لم يؤمنوا صدق الله رسله الوعد ، فأنزل العذاب على قومهم . قال : * ( فأنجيناهم ومن نشاء ) * يعني : النبي والمؤمنين * ( وأهلكنا المسرفين ) * المشركين . * ( لقد أنزلنا إليكم كتابا ) * القرآن * ( فيه ذكركم ) * فيه شرفكم يعني : قريشا لمن آمن به * ( أفلا تعقلون ) * يقوله للمشركين . سورة الأنبياء من ( آية 11 آية 18 ) .