ابن أبي الزمنين
133
تفسير ابن زمنين
وقلبه ؛ فإذا خرج روحه لعنه كل ملك بين السماء والأرض ، وكل ملك في السماوات ، وغلقت أبواب السماوات دونه ، كل باب يكره أن يصعد روحه منه ، فينتهي الملك إلى ربه فيقول : يا رب هذا روح عبدك فلان لا تقبله أرض ولا سماء ! فيلعنه الله وملائكته ، فيقول : ارجعوا بعبدي فأروه ماذا أعددت له من الهوان ؛ فإني عهدت إلى عبادي أني منها خلقتكم ، وفيها أعيدكم ، فترد إليه روحه حين يوضع في قبره ، وإنه ليسمع قرع نعالكم حين تنصرفون ( ل 212 ) عنه ، فيقول له : ما دينك ؟ ومن ربك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : الله ربي ، والإسلام ديني ، ومحمد نبيي ، فينتهرانه انتهارا شديدا ، ثم يقال له : ما دينك ؟ ومن ربك ؟ ومن نبيك ؟ فيقول : لا أدري ! فيقال له : لا دريت ، ويأتيه عمله في صورة قبيحة وريح منتنة ، فيقول : أبشر بعذاب مقيم ، فيقول : وأنت فبشرك الله بشر فمثل وجهك يبشر بالشر . ومن أنت ؟ ! فيقول : أنا عملك الخبيث . ثم يفتح له باب من أبواب الجنة ، فيقال له : كان هذا منزلك لو أطعت الله ، ثم يفتح له منزله من النار ، فينظر إلى ما أعده الله له من الهوان ، ويقيض له أصم أعمى ، في يده مرزبة لو توضع على جبل لصار رفاتا ، فيضربه ضربة فيصير رفاتا ، ثم يعاد فيضربه بين عينيه ضربة يصيح منها صيحة يسمعها من على الأرض إلا الثقلين ، وينادي مناد أن أفرشوه لوحين من النار ، فيفرش