ابن أبي الزمنين

123

تفسير ابن زمنين

آل فرعون حليا لهم [ أظنه ] ليوم العيد ، وكانوا قد أمروا أن يسري بهم ليلا ، فكره القوم أن يردوا العواري على آل فرعون ، فيفطنوا لهم ، فأسروا من الليل والعواري معهم ؛ وهي الأوزار التي قالوا : * ( حملنا أوزارا ) * أي : أثقالا ، فقال لهم السامري بعد ما مضت عشرون يوما وعشرين ليلة : إنما ابتليتم بهذا الحلي فهاتوه . وألقى ما معه من الحلي ، وألقى القوم ما معهم ، فصاغه عجلا ، ثم ألقى في فيه التراب الذي كان أخذه من تحت حافر فرس جبريل يوم جاز بنو إسرائيل البحر فجعل يخور خوار البقرة ؛ فقال عدو الله : * ( هذا إلهكم وإله موسى فنسي ) * أي : نسي موسى ، المعنى : أن موسى طلب هذا ولكنه ( نسيه ) وخالفه في طريق آخر ؛ قال الله : * ( أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولا ) * يعني : العجل . قال محمد : من قرأ ( ألا يرجع ) بالرفع ، فالمعنى : أنه لا يرجع * ( ولا يملك لهم ضرا ولا نفعا ) * . سورة طه من ( آية 90 آية 98 ) .