ابن أبي الزمنين
374
تفسير ابن زمنين
و * ( مقنعي رؤوسهم ) * أي : رافعيها * ( لا يرتد إليهم طرفهم وأفئدتهم ) * أي : يديمون النظر . قال محمدٌ : ( طرفهم ) يعني : نظرهم ، وأصل الكلمة من قولهم : طرف الرجل يطرف طرفاً ، إذا أطبق أحد جفنيه على الآخر ؛ فسمي النظر طرفاً ؛ لأنه به يكون . ومنه قول الشاعر يذكر سهيلاً - النجم في السماء ، وشبه اضطرابه بطرف العين . * أراقب لمحاً من سهيلٍ كأنه * إذا ما بدا في دجنة الليل يطرف * قوله عز وجل : * ( وأفئدتهم هواء ) * بين الصدر والحلق ؛ فلا تخرج من الحلق ، ولا ترجع إلى الصدر ؛ يعني : قلوب الكفار ؛ هذا تفسير السدي . قال محمدٌ : وجاء عن ابن عباس : ( هواءٌ ) أي : خالية من كل خير ، وقال أبو عبيدة : وكذلك كل شيءٍ أجوف خاوٍ ، فهو عند العرب هواء . وأنشد غيره : كأن الرحل منها فوق صعلٍ * من الظلمان جؤجؤه هواء ) * يقول : ليس لعظمه مخ . سورة إبراهيم من الآية ( 44 ) إلى الآية ( 46 ) .