ابن أبي الزمنين
351
تفسير ابن زمنين
* ( ولله يسجد من في السماوات والأرض . . . ) * الآية ، تفسير الحسن : قال : ولله يسجد من في السماوات ، ثم انقطع الكلام ، فقال : والأرض - أي : ومن في الأرض * ( طوعا وكرها ) * أي : طائعاً وكارهاً ، قال الحسن : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' والله ، لا يجعل الله من دخل في الإسلام طوعاً كمن دخله كرهاً ' . قال الحسن : وليس يدخل في الكره من ولد في الإسلام . * ( وظلالهم بالغدو والآصال ) * الآصال : العشي ، تفسير السدي : إذا سجد ( . . . ) الأشياء سجد ظله معه . * ( قل ( ل 161 ) من رب السماوات والأرض قل الله ) * فإذا أقروا بذلك فقل : * ( أفتخذتم من دونه أولياء ) * يعني : أوثانهم * ( لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراًّ ) * وهذا استفهام على معرفةٍ ؛ أي : قد فعلتم . * ( قل هل يستوي الأعمى والبصير ) * وهذا مثل الكافر والمؤمن ؛ الكافر أعمى عن الهدى ، والمؤمن أبصر الإيمان * ( أم هل تستوي الظلمات والنور ) * على الاستفهام ؛ أي : أن ذلك لا يستوي . * ( أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم ) * تفسير الحسن : يقول : هل يدعون أن تلك الأوثان خلقت مع الله شيئاً ؛ فلم يدروا أي الخالقين يعبدون ؛ هل رأوا ذلك ؟ وهل يستطيعون أن يحتجوا به على الله يوم القيامة ؟ أي : أنهم لا يدعون ذلك ، وأنهم يقرون أن الله خلق كل شيءٍ ، فكيف عبدوا هذه الأوثان من دون الله ؟ ! ثم قال الله : * ( قل الله خالق كل شيءٍ وهو الواحد القهار ) * .