ابن أبي الزمنين

301

تفسير ابن زمنين

* ( ولما جاءت رسلنا لوطاً سئ بهم ) * قال الحسن : ساءه دخولهم ؛ لما تخوف عليهم من قومه * ( وضاق بهم ذرعاً ) * قال الكلبي : لم يدر أين ينزلهم . قال : وكان قوم لوطٍ لا يؤون ضيفاً بليلٍ ، وكانوا يعترضون من مر بالطريق نهاراً للفاحشة ، فلما جاءت الملائكة لوطاً حين أمسوا ، كرههم ولم يستطع دفعهم ، فقال : * ( هذا يومٌ عصيبٌ ) * شديدٌ . * ( وجاءه قومه يهرعون إليه ) * أي : يسرعون . قال محمدٌ : يقال : أهرع الرجل ؛ أي : أسرع ؛ على لفظ ما لم يسم فاعله . * ( ومن قبل كانوا يعملون السيئات ) * يعني : يأتون الرجال في أدبارهم ؛ وكان لا يفعل ذلك بعضهم ببعض ، إنما كانوا يفعلونه بالغرباء * ( قال يا قوم هؤلاء بناتي هن أطهر لكم ) * أحل لكم من الرجال ، قال قتادة : أمرهم أن يتزوجوا النساء . قال محمدٌ : وذكر أبو عبيد عن مجاهد أنه قال : كل نبي أبو أمته ، وإنما عنى ببناته : نساء أمته . قال أبو عبيد : وهذا شبيهٌ بما يروى عن قراءة أبي بن كعب : النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم وهو أبٌ لهم ' .