ابن أبي الزمنين

254

تفسير ابن زمنين

سورة يونس من الآية ( 28 ) إلى الآية ( 33 ) . * ( ويوم نحشرهم ) * يعني : المشركين وأوثانهم جميعاً * ( ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم ) * يعني : الأوثان * ( فزيلنا بينهم ) * بالسيئات ، يعني : المشركين على حدة ، والأوثان على حدةٍ * ( وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون ) * الأوثان تقول هذا للمشركين : ما كانت عبادتكم إيانا عن دعاء كان منا لكم ، وإنما دعاكم إلى عبادتنا الشيطان . قال محمد : يجوز النصب في قوله عز وجل : * ( مكانكم ) * على الأمر ، كأنهم يقال لهم : انتظروا مكانكم حتى يفصل بينكم ؛ وهي كلمة جرت على الوعيد ؛ تقول العرب : ( مكانك ) تتوعد بذلك . وقوله عز وجل : * ( فزيلنا بينهم ) * أي : ميزنا ؛ يقال : أزلت الشيء من الشيء أزيله ؛ أي : مزته منه أميزه . * ( فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم إن كنا ) * لقد كنا * ( عن عبادتكم لغافلين ) *