ابن أبي الزمنين
220
تفسير ابن زمنين
* ( يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ) * تفسير الحسن : جاهد المنافقين بالسيف ، واغلظ على المنافقين بالحدود . قال الحسن : كان أكثر من يصيب الحدود يومئذٍ المنافقون . * ( يحلفون بالله ما قالوا ) * قال الحسن : لقي رجلٌ من المنافقين رجلاً من المسلمين ؛ فقال : إن كان ما يقول محمدٌ حقاًّ ، فنحن شرٍّ من الحمر ! فقال المسلم : أنا أشهد أنه لحق ، وأنك شرٌّ من حمارٍ . ثم أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأرسل النبي إلى المنافق ؛ أقلت كذا ؟ فحلف بالله ما قاله ، وحلف المسلم لقد قاله ؛ فأنزل الله - عز وجل - : * ( يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم ) * بعد إقرارهم * ( وهموا بما لم ينالوا ) * قال مجاهد : هم المنافق بقتل المؤمن ؛ حيث قال للمنافق : فوالله إن ما يقول محمدٌ كله حقٌّ ، ولأنت شرٌّ من حمار . * ( وما نقموا إلا أن أغناهم الله ورسوله من فضله ) * يقول : لم ينقموا من الذي جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئاً ، إلا أنهم أصابوا الغنى في الدنيا ، ولو تمسكوا به لأصابوا الجنة في الآخرة . قال محمدٌ : المعنى : أي : ليس ينقمون شيئاً ، ولا يتعرفون ( حق الله - عز وجل - إلا الصنع ) ، وهذا مما ليس ينقم . * ( فإن يتوبوا ) * أي : يرجعوا عن نفاقهم * ( يك خيرا لهم وإن يتولوا ) * عن التوبة ، ويظهروا الشرك * ( يعذبهم الله عذابا أليما ) * الآية . سورة التوبة من الآية ( 75 ) إلى الآية ( 7 8 ) .