ابن أبي الزمنين
217
تفسير ابن زمنين
فقال : مم تضحكون ؟ وما تقولون ؟ فقالوا : مما يخوض فيه الركب إذا ساروا . فقال عمار ( عرفناه ) الله - عز وجل - وبلغ الرسول احترقتم لعنكم الله وكان يسايرهم رجل لم ينههم ، وجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتذرون ؛ فأنزل الله - عز وجل - : * ( لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم ) * أي : بعد إقراركم * ( إن نعف عن طائفة منكم نعذب طائفة ) * فيرجى أن يكون العفو من الله - عز وجل - لمن لم يمالئهم ، ولم ينههم . * ( المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض ) * أي : بعضهم أولياء بعض * ( يأمرون بالمنكر ) * بالكفر بالله سبحانه * ( وينهون عن المعروف ) * عن الإيمان بالله * ( ويقبضون أيديهم ) * يعني : لا يبسطونها بالنفقة في الحق . * ( نسوا الله ) * أي : تركوا ذكره بالإخلاص من قلوبهم * ( فنسيهم ) * فتركهم أن يذكرهم بما يذكر به المؤمنين من الخير * ( إن المنافقين هم الفاسقون ) * يعني : به فسق الشرك . سورة التوبة من الآية ( 68 ) إلى الآية ( 70 ) .