ابن أبي الزمنين
212
تفسير ابن زمنين
* ( فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا ) * تفسير الحسن : يعني : أنهم ينفقون أموالهم ، ويشخصون أبدانهم يقاتلون أولياءهم المشركين مع أعدائهم المؤمنين ؛ لأنهم يخفون لهم العداوة ؛ فهو تعذيب لهم في الحياة الدنيا * ( وتزهق أنفسهم ) * أي : تذهب . * ( ويحلفون بالله إنهم لمنكم ) * فيما أظهروا من الإيمان * ( وما هم منكم ) * فيما يسرون من الكفر * ( ولكنهم قوم يفرقون ) * على دمائهم إن أظهروا الشرك . * ( لو يجدون ملجأ ) * يعني : حصنا يلجئون إليه * ( أو مغارات ) * يعني : غيرانا * ( أو مدخلا ) * أي : سرباً * ( لولوا إليه ) * مفارقةً للنبي ولدينه * ( وهم يجمحون ) * أي : يسرعون . * ( ومنهم من يلمزك في الصدقات ) * أي : يعيبك ، ويطعن عليك * ( فإن أعطوا منها رضوا ) * الآية ، قال قتادة : إن رجلاً حديث عهدٍ بأعرابية أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقسم ذهباً وفضة ، فقال : يا محمد ، إن كان الله - عز وجل - قد أمرك أن تعدل ، فما عدلت منذ اليوم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ويلك فمن يعدل عليك بعدي ؟ ! ثم قال : احذروا هذا وأشباهه ؛ فإن في أمتي أشباه هذا ؛ قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم ' . سورة التوبة من الآية ( 60 ) فقط .