ابن أبي الزمنين
187
تفسير ابن زمنين
أمثالهم ، ثم نسخها * ( الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً فإن تكن منكم مائة صابرة يغلبوا مائتين وإن يكن منكم ألفٌ يغلبوا ألفين بإذن الله ) * فأمر الله المسلمين أن يصبروا لمثليهم ؛ إذ لقوهم فلم يقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أظهر الله الدين وأعزه ، وصار الجهاد تطوعاً . قال ابن عباس : فمن فر من ثلاثة من المشركين فلم يفر ، ومن فر من اثنين فقد فر ، ولا ينبغي لرجل من المسلمين أن يفر من رجلين من المشركين ' . * ( ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض ) * إلى قوله : * ( عذاب عظيم ) * . قال الكلبي : يقول : ما كان لنبي قبلك يا محمد أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض * ( تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة ) * كان هذا في أسرى بدر ، يقول : فأخذتم الفداء من الأسرى في أول وقعة كانت في المشركين من قبل أن تثخنوا في الأرض . قال الحسن : ولم يكن أوحي إلى النبي في ذلك شيء ؛ فاستشار المسلمين ، فأجمعوا رأيهم على قبول الفداء . قال محمد : الإثخان في الشيء ( قوة ) الشيء ، ومعنى يثخن في الأرض أي يتمكن . * ( لولا كتاب من الله سبق ) * أنكم أنتم الذين تأكلون الغنائم . * ( لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم ) * قال قتادة : لم تحل الغنيمة إلا لهذه