ابن أبي الزمنين
164
تفسير ابن زمنين
تفسير سورة الأنفال وهي مدنية كلها سورة الأنفال من الآية ( 1 ) فقط . قوله : * ( يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول ) * الآية . قال الكلبي : بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما صاف المشركين يوم بدر ، قال - ليحرض الناس على القتال - : إن الله وعدني أن يفتح لي بدراً ، وأن يغنمني عسكرهم ؛ فمن قتل قتيلاً ، فله كذا وكذا من غنيمتهم - إن شاء الله . فلما توافدوا أدخل الله في قلوب المشركين الرعب فانهزموا ، فأتبعهم سرعان من الناس ؛ فقتلوا سبعين ، وغنموا العسكر وما فيه ، وأقام وجوه الناس مع رسول الله في مصافه ، فلم يشذ عنه منهم أحدٌ ، ثم قام أبو اليسر بن عمرو الأنصاري من بني سلمة ، فكلم رسول الله ، فقال : يا رسول الله ، إنك وعدت من قتل قتيلاً أو أسر أسيراً من غنيمة القوم الذي وعدتهم ، وإنا قتلنا سبعين ، وأسرنا سبعين . ثم قام سعد بن معاذ ، فقال : يا رسول الله ، إنه ما منعنا أن نطلب كما طلب هؤلاء زهادة في الأجر ، ولا جبنٌ عن العدو ، ولكنا خفنا أن نعري صفك فتعطف عليك خيل المشركين . فأرعض عنهما رسول الله . ثم قال أبو اليسر مثل كلامه الأول ، وعاد سعد فتكلم مثل كلامه الأول . وقال يا رسول الله ، الأسارى والقتلى كثيرٌ ، والغنيمة قليلة ، وإن تعط هؤلاء