ابن أبي الزمنين

143

تفسير ابن زمنين

* ( واتخذ قوم موسى من بعده ) * يعني : حين ذهب للميعاد * ( من حليهم ) * من حلي قوم فرعون * ( عجلا جسدا له خوار ) * صوت . قال قتادة : جعل يخور خوار البقرة . وتفسير اتخاذهم العجل مذكورٌ في سورة طه . قال محمدٌ : الجسد في اللغة : هو الذي لا يعقل ولا يميز ، ومعنى الجسد ها هنا : الجثة . وتقرأ * ( من حليهم ) * و * ( حليهم ) * ، فالحلي بفتح الحاء : اسمٌ لما يتحسن به من الذهب والفضة ، ومن قرأها بضم الحاء فهو جمع ( حليٍ ) . * ( ألم يروا أنه لا يكلمهم ) * يعني : العجل . * ( ولا يهديهم سبيلا ) * أي : طريقاً * ( اتخذوه ) * أي : اتخذوه إلها . * ( وكانوا ظالمين ) * لأنفسهم * ( ولما سقط في أيديهم ) * أي : ندموا * ( ورأوا أنهم قد ضلوا ) * الآية . قالوا ذلك لما صنع موسى بالعجل ما صنع ، وطلبوا التوبة ، وأبى الله أن يقبل منهم ، إلا أن يقتلوا أنفسهم ؛ وقد مضى تفسير هذا في سورة البقرة . قال محمدٌ : يقال للنادم على ما فعل : قد سقط في يده ، وأسقط في يده .