ابن أبي الزمنين

124

تفسير ابن زمنين

* ( ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار ) * وهم مشرفون عليهم ؛ لأن الجنة في السماء ، والنار في الأرض . * ( فأذن مؤذن بينهم ) * الآية . أي : نادى منادٍ . * ( الذين يصدون عن سبيل الله ) * إذ كانوا في الدنيا * ( * ( ويبغونها عوجاً ) * يبغون سبيل الله عوجاً . * ( وبينهما ) * بين الجنة والنار * ( حجابٌ ) * وهو الأعراف . * ( وعلى الأعراف رجالٌ يعرفون كلا بسيماهم ) * تفسير قتادة : يعرفون أهل الجنة ببياض وجوههم ، وأهل النار بسواد وجوههم . * ( ونادوا أصحاب الجنة أن سلام عليكم ) * ( قال الله ) * ( لم يدخلوها ) * يعني : أصحاب الأعراف * ( وهم يطمعون ) * في دخولها ، وهذا طمع يقين . قال قتادة : ذكر لنا أن ابن عباسٍ قال : أصحاب الأعراف قومٌ استوت حسناتهم وسيئاتهم ؛ فلم تفضل حسناتهم على سيئاتهم ، ولا سيئاتهم على حسناتهم ، فحبسوا هنالك . يحيى : عن إبراهيم بن محمد ، عن محمد بن المنكدر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' أصحاب الأعراف هم قومٌ غزوا بغير إذن آبائهم فاستشهدوا ، فحبسوا عن الجنة ؛ لمعصيتهم آباءهم ، وعن النار بشهادتهم ' .