ابن أبي الزمنين

115

تفسير ابن زمنين

* ( ويا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ) * الآية ، قال ابن عباسٍ : الشجرة : السنبلة . وقال قتادة : هي التين . وقوله : * ( فتكونا من الظالمين ) * أي : لأنفسكما يخطيئتكما * ( فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وورى عنهما من سوءاتهما ) * وكانا كسيا الظفر . * ( وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ) * لئلا تكونا * ( ملكين ) * من الملائكة * ( أو تكونا من الخالدين ) * الذين لا يموتون * ( وقاسمهما ) * بالله . قال قتادة : حلف لهما بالله ، وقال لهما : خلقت قبلكما ، وأنا أعلم منكما ؛ فاتبعاني أرشدكما . * ( فلادهما بغرور فلما ذاقا الشجرة بدت لهما سوءاتهما ) * قال محمدٌ : قوله : * ( فدلاهما بغرور ) * المعني : دلاهما في المعصية ؛ بأن غرهما ، والسوءة : كنايةٌ عن الفرج * ( وطفقا ) * أي : جعلا * ( يخصفان عليهما من ورق الجنة ) * قال مجاهد : يعني : [ يرقعانه ] ( ل 105 ) كهيئة الثوب * ( وناداهما ربهما ) * الآية . يحيى : عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن ، عن أبي بن [ كعب ] قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' كان آدم رجلاً طوالاً ، كأنه نخلة سحوق كثير شعر الرأس ؛ فلما وقع بما وقع به ، بدت له عورته ، وكان لا يراها قبل ذلك ؛ فانطلق هارباً في الجنة ؛ فأخذت شجرة من شجر الجنة برأسه ؛ فقال لها :