ابن أبي الزمنين
15
تفسير ابن زمنين
* ( ولقد أخذ الله ميثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم اثني عشر نقيبا ) * قال الحسن : فما ضمنوا عنهم من شيء قبلوه وفعلوه . قال محمد : النقيب في اللغة هو كالأمين وكالكفيل ؛ يقال : نقب الرجل على القوم ينقب . قال مجاهد : فأرسلهم موسى إلى الجبارين . * ( وقال الله إني معكم ) * على الشرط * ( لئن أقمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسلي وعزرتموهم ) * أي : نصرتموهم * ( وأقرضتم الله قرضا حسنا ) * يعني : الصدقة والنفقة في الحق * ( لأكفرن عنكم سيئاتكم ) * . ( ل 80 ) قال محمد : العزر في اللغة معناه : الرد فتأويل : * ( وعزرتموهم ) * : نصرتموهم ؛ بأن رددتم عنهم أعداءهم . وتقول أيضاً : عزرت فلاناً ؛ إذا أدبته ، ومعناه : فعلت به ما يردعه عن القبيح . قال مجاهد : فلما أرسل موسى من كل سبط نقيباً إلى الجبارين وجدوهم يدخل في كم أحدهم اثنان منهم ، ثم يلقيهم إلقاء ، فرجع النقباء كلهم ينهى سبطه عن قتالهم ، إلا يوشع بن نون وكالوب ؛ فإنهما أمراً الأسباط بقتال الجبارين ومجاهدتهم ؛ فعصوهما . * ( فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ضل سواء السبيل ) * يعني : قصد الطريق * ( فبما نقضهم ميثاقهم ) * ( أي : فبنقضهم ميثاقهم ) * ( لعناهم ) * يعني باللعن : المسخ ؛