السلمي

88

تفسير السلمي

قوله تعالى : * ( أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي ) * [ الآية : 19 ] . قال أبو عثمان : من قسم له حظا من النعمة لن يعدم الفوائد من ربه ، والزوائد من أحواله وأقواله . قوله تعالى : * ( وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين ) * [ الآية : 19 ] . قال سهل رحمه الله : ارزقني خدمة أوليائك لأكون في جملتهم ، وان لم أصل إلى مقامهم . قال الواسطي رحمه الله : أزل عي رؤية الأفعال ، وأدخلني برحمتك التي لا تشوبها العلل في الذين أصلحتهم لمجاورتك من خواص عبادك . قال محمد بن علي الترمذي : لا تجعلني ممن يمقتهم أولياؤك وحجبوا قلوبهم عني . قوله تعالى : * ( لأعذبنه عذابا شديدا ) * [ الآية : 21 ] . سئل الجنيد عن هذه الآية : لافرقن بينه وبين ألفه . قال ابن عطاء : لأحوجنه إلى أجناسه . وقال جعفر : لأبلينه بشقاق السر . وقال الخلدي : لالزمنه صحبة الأضداد فإن ذلك من أشد العذاب . سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت أبا علي الروذباري يقول : أضيق السجن معاشرة الأضداد . قال الجنيد رحمه الله : لألبسنه ثوب الطمع ، ولأحرمنه القناعة . وقال رويم : هو ضعف اليقين ، وقلة الصبر . وقال أبو بكر بن طاهر : لأكلفه إلى حوله وقوته . وقال يوسف بن الحسين : لأرينه الباطل حقا ، والحق باطلا . قال أبو بكر الوراق : لأعمين عليه طريق رشده . قال : لأبعدنه من مجالس الذاكرين . قال بعضهم : لأسلبنه حلاوة العبادة والأنس بها . قال بعضهم : لألزمنه خدمة أقرانه .