السلمي

84

تفسير السلمي

قال أبو يزيد رحمه الله : الذكر الكثير ليس بالعد ولكنه بالحضور دون العادة والغفلة . وقال محمد بن علي الترمذي : حقيقة الإيمان يلزم صاحبه حسن آداب العبودية والقيام بها ويفتح على القلوب أبواب الذكر والقليل منها كثير ، ويطرد عنها أنواع الغفلات . قوله تعالى : * ( إنه هو السميع العليم ) * [ الآية : 220 ] . قال ابن عطاء : سميع لدعوات عباده ، عليم بوجوه مصالحهم . وقال جعفر : السميع من يسمع مناجاة الأسرار ، والعليم من يعلم أرداف الضمائر . سمعت النصرآباذي يقول : حقيقة الذكر أن يغيب الذاكر عن ذكره بمشاهدة المذكور ثم يغيب بمشاهدته في مشاهدته فيكون هو شاهد حقا . قوله تعالى : * ( وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون ) * [ الآية : 227 ] . قال ابن عطاء رحمه الله : وسيعلم المعرض عنا ما الذي فاته منا قال بعضهم : الظالم لنفسه الذي يشكر على نعم غير الله . قال الواسطي : ظلم نفسه من لا يراها في أسر القدرة ، وفي قبضه العزة ، وظن أنه مهمل في تصرفاته .