السلمي

434

تفسير السلمي

والصدر بحر الوسواس ، قال الله تعالى : * ( الذي يوسوس في صدور الناس ) * [ الآية : 5 ] . والشغاف بحر المحبة ، قال الله تعالى : * ( قد شغفها حبا ) * [ يوسف : 30 ] . والفؤاد بحر الرؤية . وقال سهل : من أراد الدنيا لم ينج من الوسوسة . ومقام الوسوسة من العبد مقام النفس الأمارة بالسوء . وقال : الوسوسة ذكر الطبع . وقال أبو عمرو النجاري ، أصل الوسوسة ونتيجتها من عشرة أشياء : أولها : الحرص فقابله بالتوكل والقناعة . والثانية : الأمل . فاكسره بمفاجأة الأجل . والثالثة : التمتع بشهوات الدنيا فقابله بزوال النعم وطول الحساب . والرابعة الحسد فاكسره برؤية العدل . والخامسة : البلاء فاكسره برؤية المنة والعوافي . والسادسة : الكبر فاكسره التواضع . والسابعة : الاستخفاف بحرمة المؤمنين فأكسره بتعظيم حرمتهم . والثامنة : حب الدنيا ، والمحمدة من الناس فاكسره بالإخلاص ، والتاسعة ، طلب العلو والرفعة فاكسره بالخشوع ، والعاشرة : البخل والمنع فاكسره بالجود والسخاء . تمت بحمد الله وحسن توفيقه ، وعونه ، ولطفه وصلواته على نبيه محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما . قد فرغنا من كتابته ومقابلته ليلة الثلاثاء الثالث والعشرين من شهر الله الحرام المحرم سنة ستمائة هجرية . رحم الله من قرأ ودعا لصاحبه وكاتبه ولجميع أمة محمد صلى الله عليه وسلم .