السلمي
412
تفسير السلمي
الألوان المصفرة والأقدام المنفخة ، والأكمام المقصرة . وقال الصادق عليه السلام في قوله * ( رضي الله عنهم ) * بما كان سبق لهم من الله العناية والتوفيق * ( ورضوا عنه ) * بما من عليهم بمتابعتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقبول ما جاء به ، وإنفاقهم الأموال والمهج بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقال الواسطي رحمه الله : استعمل الرضا جهدك ، ولا تدع الرضا يستعملك فيكون محجوبا بلذته عن حقيقة ما يطالع بعد درجته . قال محمد بن الفضل : الروح والراحة في الرضا ، واليقين والرضا بأن الله الأعظم ، ومستراح العابدين . وقال سمى الرضا في رياضته العبد نفسه راضيا فانقادت ورضيت ممن استوى عنده المقضى والقضاء ، والقاضي ورأى ذلك ذكرا ذكره به ربه بما تبين أوائل الصبر . وقال محمد بن خفيف : ينقسم قسمين : رضا به ، ورضى عنه فالرضا به ربا ، ومدبرا باستغنائه عن كل ما سواه والرضا عنه فيما يجري ، ويقضي ، ويقدر ، وهو من أصول التوحيد . وقال بعضهم : الرضا رفع الاختيار . وقال ذو النون : الرضا سرور القلب بمر القضاء . وقال الحارث : الرضا سكون القلب تحت جريان الحكم . وقال أبو عمرو الدمشقي : الرضا نهاية الصبر . وقال أبو بكر بن طاهر : الرضا خروج الكراهية من القلب حتى لا يكون إلا فرح ، وسرور . وقال أبو سليمان الداراني : الراضي الذي لا يسئل الله جنته ، ولا يستعيذ من ناره . وقال ابن زانيار : رضا الخلق عن الله رضا بما يرد عليهم من احكامه ، ورضاه عنهم أن يوفقهم الرضا عنه . وقال بعضهم : لذكر الله أكبر أي : اقدم حين قال : * ( رضي الله عنهم ورضوا عنه ) * . سمعت محمد بن أحمد بن إبراهيم يقول : سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت علي بن عبد الحميد يقول : سمعت السرى رحمه الله يقول : إذا كنت لا ترضى عن الله