السلمي
394
تفسير السلمي
ذكر ما قيل في سورة الفجر بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : * ( والفجر وليال عشر ) * [ الآية : 1 ، 2 ] . قال ابن عطاء رحمه الله : * ( والفجر ) * هو محمد صلى الله عليه وسلم لأنه به تفجرت أنوار الايمان ، وغابت ظلم الكفر . * ( وليال عشر ) * ليال موسى عليه السلام التي اكتمل بها ميعاده . بقوله : * ( وأتممناها بعشر ) * . قوله تعالى : * ( والشفع والوتر ) * [ الآية : 3 ] . قال أبن عطاء رحمه الله : * ( الشفع ) * الفرائض ، * ( والوتر ) * السنن . وقال : * ( الشفع ) * الخلق ، * ( والوتر ) * الحق . وقال بعضهم : * ( الشفع ) * الأفعال ، * ( والوتر ) * النية وهو الإخلاص . قوله تعالى : * ( وجاء ربك والملك صفا صفا ) * [ الآية : 22 ] . قال الواسطي رحمه الله : ظهرت قدرة ربك وقد استوت الأمور . وقال بعضهم : الحق ليس له تحول من مكان إلى مكان وكيف له التحول والتنقل ، ولا مكان له ولا آذان له ، ولا يجري عليه وقت لأن في جريان الوقت على الشيء قوت الأوقات ومن فاته شيء فهو عاجز ، والحق متنزه أن تحوى صفاته الطبائع أو تحيط به الصدور . قوله تعالى : * ( يا أيتها النفس المطمئنة ) * [ الآية : 27 ] . قال القاسم في هذه الآية : * ( يا أيتها النفس المطمئنة ) * يا أيتها الروح المتصلة بالحق اطمأنت ورضيت بما قضى لها وعليها * ( ارجعي ) * إلى الذي زينك بهذه الزينة العظيمة حتى أصلحك للرجوع منه إليه . وقال الجنيد رحمه الله : النفس المطمئنة ألبسها الحق أوصاف الهداية فصارت نفسا لوامة . وقال بعضهم في قوله : * ( يا أيتها النفس المطمئنة ) * ، إلى الدنيا * ( ارجعي ) * إلى الله بتركها ، والرجوع إلى الله سلوك سبيل الآخرة . وقال ابن عطاء : المطمئنة هي العارفة بالله التي لا تصبر عن الله طرفة عين .