السلمي
392
تفسير السلمي
عين العين . قوله تعالى : * ( فيها سرر مرفوعة ) * [ الآية : 13 ] . قال القاسم : رتب مقربة . وقال الخراز : هي سرائر رفعت عن النظر إلى الأعراض والأكوان . قوله تعالى : * ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) * [ الآية : 17 ] . قال بعضهم : ولنا بهذا الخطاب انه ليس له آلة ينظر بها إلى عجائب القدرة ، ومبادئ العزة ، كيف يطمع بهذه الآلة من الإشراف على الحق والعلم به كلاما وصل إليه مستدلا عليه بالعقل حتى أيده بالتوفيق ، وأمره بالتحقيق ، والتوفيق أوصله إليه ، والعقل عاجز عن إدراك المكونات . فكيف لا يعجز عن تصحيح المكون ، والأصل في ذلك أنه لا دليل على الله سواه . وقال بعضهم : إشارة إلى من رئى إلى نفسه في الحمل ولم يكن محمولا كيف خلقت ؟ أي : كيف ميزت ممن كان محمولا في حاله ، ووقته . وقال بعضهم : تعرف إلى العوام بأفعاله بقوله : * ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) * ، وتعرف إلى الخواص بصفاته قوله : * ( أفلا يتدبرون القرآن ) * [ النساء : 82 ] ، وتعرف إلى الأنبياء بنفسه بقوله : * ( وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ) * [ الشورى : 52 ] ، وتعرف إلى نبينا صلى الله عليه وسلم بأخص التعريف بقوله : * ( ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ) * [ الفرقان : 45 ] . قوله تعالى : * ( وإلى الجبال كيف نصبت ) * [ الآية : 19 ] . قال بعضهم : إشارة إلى قلوب العارفين كيف أطاقت حمل المعرفة . وقال بعضهم : إشارة إلى الأولياء كيف نصبوا اعلاما للخلق ومفزعا . قوله تعالى : * ( وإلى السماء كيف رفعت ) * [ الآية : 18 ] . قال : إلى الأرواح كيف سموا بأربابها إلى محل القدس . قال بعضهم : إلى الأرواح كيف جالت في الغيوب . قال الحسين : إلى الأسرار كيف أشرقت بالمكاشفات . قوله تعالى : * ( وإلى الأرض كيف سطحت ) * [ الآية : 20 ] .