السلمي

247

تفسير السلمي

الله فيما ضمن من غير اتباع ولا اختلاج . وقال الترمذي : إن اكرمتم أوليائي اكرمتكم . قال بعضهم : نصرة من ترجو إن لم تقنع بنصرته . قوله تعالى : * ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ) * [ الآية : 11 ] . قال أبو عثمان : معين من أقبل عليه وناصر من استنصره . قوله تعالى : * ( وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك ) * [ الآية : 13 ] . قال بعضهم : لم يخرج النبي صلى الله عليه وسلم خوفا منهم كما خرج موسى حين خرج ألا ترى الله يقول : أخرجتك ولم يقل خرجت ولا جزعت لأنه بالله ولله في جميع أوقاته فلم يجز عليه التفات إلى الغير بحال ولم يجز عليه خطاب ذم . قوله عز وعلا : * ( أفمن كان على بينة من ربه ) * [ الآية : 14 ] . لزم الاقتداء بالسنن سمعت أبا عثمان المغربي رحمة الله عليه يقول : البينة هي النور التي يفرق به المرء بين الالهام والوسوسة ولا تكون البينة إلا لأهل الحقائق في الإيمان والبينة نور والمترجم عنها البرهان . قوله تعالى : * ( والذين اهتدوا زادهم هدى ) * [ الآية : 17 ] . قال ابن عطاء : الذين تحققوا في طلب الهداية أوصلناهم إلى مقام الهداية وزدناهم هدى بالوصول إلى الهادي . قوله تعالى : * ( فاعلم أنه لا إله إلا الله ) * [ الآية : 19 ] . قال الجنيد رحمة الله عليه : أمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يدعو الخلق من الأصنام والأوثان فدعاهم فمن بين مجيب ومنكر ودعاه إليه من نفسه ومن الخلق ومن الأكوان فقال : فاعلم أنه أي أن الذي اصطفاك على البشر لا إله إلا هو الذي يستحق الألوهية دون غيره . وقال الواسطي رحمة الله عليه : من قال : لا إله إلا الله على العادة فهو أحمق ، ومن قالها تعجبا فهو مصروف عن الخلق ، ومن قالها على الإخلاص فهو مصروف عن الشرك ، ومن قالها على الحقيقة فقد تبتل عن الشواهد .