السلمي
192
تفسير السلمي
ذكر ما قيل في سورة الزمر بسم الله الرحمن الرحيم قوله تعالى : * ( ألا لله الدين الخالص ) * [ الآية : 3 ] . قال الواسطي - رحمة الله عليه - : ذكر وعيده على اللطافات فقال : * ( ألا لله الدين الخالص ) * وهو الذي يخلص فيه صاحبه من الشرك والبدعة ومن الرياء والعجب ورؤية النفس . قال القاسم : * ( ألا لله الدين الخالص ) * تهديد للمتزينين بالعبادات ، ولله الدنيا والآخرة كأنه أشار بهذه الآية إلى تحريض العباد على الإخلاص لأنه لا يقبل إلا ما كان مخلصا . قال القاسم في قوله : * ( ألا لله الدين الخالص ) * قال : الدين الخالص الذي لا يريد عليه صاحبه عوضا في الدارين ولاحظا من الكونين . قال حذيفة المرعشي : الإخلاص في العمل أشد من العمل . قوله تعالى : * ( ولا يرضى لعباده الكفر ) * [ الآية : 7 ] . قال القاسم : لا يرضى لهم الكفر ولكن يقدر عليهم وليس الرضا من المشيئة والإرادة والقضاء في شيء . قوله تعالى : * ( وإن تشكروا يرضه لكم ) * [ الآية : 7 ] . قال سهل - رحمة الله عليه - : أول الشكر الطاعة وآخره رؤية المنة . وقال الروزباري : رؤية العجز عن الشكر . أنشدنا علي بن داره البلخي قال : أنشدنا القناد لأبى علي الروزباري : * لو كل جارحة مني لها لغة * تثنى عليك بما أوليت من حسن * * لكان ما زان شكري إن شكرت له * بالحسن أزين للإحسان والمنن * قال : فعارضه القناد فقال : * لو كان كلى شكر لا يغادره * ألا تذكر ما أولاه من منن * * لكان ما زانني من أن شكرت له * مستهلك الحسن في إحسانه الحسن *