السلمي

114

تفسير السلمي

أيام البلاء فهو من الكاذبين . وقال الواسطي رحمة الله عليه : هب انك تنجو من النفس والهوى ومن الناس والرياء فكيف تنجو من الحكم والقضاء قال الله تعالى : * ( ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون ) * . قال عبد العزيز المكي : جربناهم فيما ادعوا فتبين الصادق من الكاذب عند التجربة . قوله تعالى : * ( أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ) * [ الآية : 4 ] . قال القيم : أن يسبقونا ما كتبنا عليهم من محتوم القضاء وما قدرنا عليهم من ماضي الحكم فهم ساء ما يحكمون أي بطل ما يعملون . قال عبد العزيز المكي : أم حسب الذين يعملون السيئات ثم يتزينون بزي المحسنين وأهل الكرامة أن ننزلهم منزلتهم ساء ما يحكمون . قال الواسطي رحمة الله عليه : إنما ذكر الله السياق تنبيها للخلق ووصفا لهم بصفاتهم وبقوتهم قبل أن يخلقهم كي يوقنوا انهم لا يسبقونه بالفعل والقول وانهم مرتبطون بما سبق لهم من الصفات وفيهم قال الله : أحسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا بالفعل والقول وانهم مرتبطون بما سبق لهم من الصفات وفيهم قال الله : * ( أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ) * . قال القتاد : المسئ محجوب القلب عن الدين مكشوف القلب بالدين ليشهد منافع عواقب الطاعات . قوله عز وعلا : * ( من كان يرجو لقاء الله ) * [ الآية : 5 ] . فليسأل ربه سؤال المحتاج وليطلب منه طلب الراغب المشتاق . قوله تعالى : * ( فإن أجل الله لآت ) * [ الآية : 5 ] . قال أبو عثمان : هذه تعزية للمشتاقين أي أعلم اشتياقكم إلى وأنا أجلت للقائكم أجلا فعن قريب يكون وصولكم إلى من تشتاقون إليه فطيبوا نفسا وتنعموا قوله تبارك وتعالى : * ( ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه ) * [ الآية : 6 ] . قال الواسطي رحمة الله عليه : ابتدأ الحق الخلق بالنعم تفضلا من غير استحقاق جلت نعمه وعطاياه أن تستجلبها الحوادث بحال لكنه المبتدئ بالنعم والمتفضل بها قال الله