السلمي
340
تفسير السلمي
سورة إبراهيم عليه السلام بسم الله الرحمن الرحيم قوله عز وجل : * ( كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور ) * [ الآية : 1 ] . قال جعفر : عهد خصصت به فيه بيان هلاك سالف الأمم ونجاة أمتك ، أنزلناه إليك لتخرجهم به من ظلمات الكفر إلى نور الإيمان ، ومن ظلمات البدعة إلى أنوار السنة ، ومن ظلمات النفوس إلى أنوار القلوب . قال أبو بكر : من ظلمات الظن إلى أنوار الحقيقة . قال أبو عثمان : من ظلمات الشرك إلى أنوار الهدى . قال أبو حفص : الظلمة رؤية الفعل والنور رؤية الفضل . قوله عز وجل : * ( الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ) * [ الآية : 2 ] . قال الواسطي : الكون كله له فمن طلب الكون فإنه المكون ، ومن طلب الحق فوجده سخر له الكون بما فيه . قوله عز وجل : * ( الذين يستحبون الحياة الدنيا على الآخرة ) * [ الآية : 3 ] . قال أبو علي الجوزجاني : من أحب الدنيا حرم عليه طلب طريق الآخرة ، ومن طلب الآخرة حرم عليه طلب طريق نجاته ، ومن طلب طريق النجاة حرم عليه رؤية فضل الله تعالى عليه ، ومن طلب رؤية طريق الفضل حرم عليه الوصول إلى المتفضل . قوله عز وجل : * ( وذكرهم بأيام الله ) * [ الآية : 5 ] . قال أبو الحسن الوراق في هذه الآية : افتح عليهم سبيل الشكر لئلا يغتروا بالنعم وقيل دلهم على معرفة نعمي عندهم لئلا يستعظموا نور طاعتهم ، وقيل شكرهم في جنب تواتر نعمي لديهم . قوله عز وجل : * ( لئن شكرتم لأزيدنكم ) * [ الآية : 7 ] . سئل عنها ابن عطاء فقال : إذا رددت الأشياء إلى مصادرها من غير حضور منك لها