السلمي

338

تفسير السلمي

يبدل القول لدى ) * والأعمال ، أعلام فمن قدر له السعادة ختم له بالسعادة ، ومن قدر عليه الشقاوة ختم له بها . قال النبي صلى الله عليه وسلم : ' إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون ما بينه وبينها إلا ذراع ، فيسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل النار فيدخلها ، وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه ، وبينها إلا ذراع ، فيختم عليه الكتاب السابق فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها ' . قوله تعالى : * ( أولم يروا أنا نأتى الأرض ننقصها من أطرافها ) * [ الآية : 41 ] . قال محمد بن علي : يخرب الأرضين بذهاب أهل الولاية من بينهم فلا يكون لهم مرجع إلي ، ولى في نوائبهم ومحنهم فيتواتر عليهم المحن والنائبات فلا يكون فيهم من يكشف الله تعالى عنهم . برعاية فتخرب . قال أبو عثمان : هم الذين ينصحون عباد الله . ويحملونهم على طاعته فإذا ماتوا مات بموتهم من يصحبهم . قال أبو بكر الشاشي : يسبغ عليهم الرزق ، ويرفع عنهم البركة . قوله عز وجل : * ( لا معقب لحكمه ) * [ الآية : 41 ] . قال ابن عطاء : أحكام الحق ماضية على عباده فيما ساء وسر ونفع وضر فلا ناقض لما أبرم ولا مضل لمن هدى . قوله عز وجل : * ( فلله المكر جميعاً ) * [ الآية : 42 ] . قال ابن عطاء : المكر حقيقة ، ما مكر الحق بهم حتى توهموا أنهم يمكرون ، ولم يعلموا أنه مكر بهم حيث سهل عليهم سبيل المكر . قال الحسين : لا مكر أبين من مكر الحق بعباده ، حيث أوهمهم أن لهم سبيلاً إليه بحال أو للحدث اقترابه مع القدم في وقت ، فالحق بائن وصفاته بائنة إن ذكروا فبأنفسهم وإن شكروا فلأنفسهم ، وإن أطاعوه فلنجاة أنفسهم ليس للحق منهم شيء لأنه