السلمي

332

تفسير السلمي

قوله عز وجل : * ( الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق ) * [ الآية : 20 ] . قال بعضهم : الموفون بالعهد هم القائمون له بشرط العبودية من اتباع الأمر والنهي . قال ابن عطاء : لا ينقضون ميثاق الأزل في وقت ، بلى أنه لا رب لهم غيره ولا يخافون غيره ، ولا يرجون سواه ، ولا يسكنون إلا إليه . قوله عز وجل : * ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) * [ الآية : 21 ] . قيل : هم الذين وصلوا أوقاتهم بالطاعات ووقفوا عند الحدود فلم يجاوزوها . قال ابن عطاء : الذين يديمون على شكر النعمة ومعرفة منة المنعم بدوام النعمة إليهم ، وإيصالهم بهم . قال بعضهم : هم المتحابون في ذات الله تعالى . قوله تعالى : * ( ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) * [ الآية : 21 ] . قال الواسطي : الخشية منه ، حقيقة الخوف منه ، ومن غيره . قال الله تعالى : * ( ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب ) * . قال بعضهم : الخشية هي مراقبة القلب أن لا يطالع في حال من الأحوال ، غير الحق فيمنعه . قال ابن عطاء : الخشية سراج القلب ، والخوف أدب النفس . قوله تعالى : * ( والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم ) * [ الآية : 22 ] . قال أبو عثمان : صبروا عن المناهي أجمع ، لا لخوف النار بل لسبب النهي ، وحرمة عظمة الناهي . قال بعضهم : صبروا عن جميع مراداتهم وخالفوا النفس في اتباع الشهوات حفظا لحدود الله تعالى عليهم . قال بعضهم : هذا مقام المريدين ، أمروا أن يصبروا على إرادتهم ، وعلى ما يلحقهم من الميثاق ، ولا يطلبوا الرفاهية ولا يرجعوا إليها ، ويكون ذلك ابتغاء لحقيقة تصحيح الإرادة . قوله عز وجل : * ( سلام عليكم بم صبرتم ) * [ الآية : 24 ] .