السلمي

329

تفسير السلمي

قوله عز وجل : * ( إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ) * [ الآية : 11 ] . قال الصادق : لا يوفقهم لتغيير أسرارهم ولا يغير عليهم أحوالهم ولو وصفهم لتغيير أحوالهم ، أسرارهم ومشاهدة البلوي ، لذلوا وافتقروا فنالوا به النجاة . قال النصر آباذي : لكل قوم تغيير وتبديل لكن لا يناقش العوام على ما يناقش عليه أهل الصفوة . وقال بعضهم : غيروا ألسنتهم عن حقائق ذكره فغير قلوبهم عن لطائف بره ، وغيروا أنفسهم عن معاني العبودية فغير قلوبهم عن دلائل الربوبية . قوله عز وجل : * ( وإذا أراد الله بقوم سوءا فلا مرد له ) * [ الآية : 11 ] . قال القاسم : إذا أراد هلاك قوم حسن في أعينهم موارد الهلاك حتى يمشون إليه بأرجلهم وتدبيرهم ، وهو الذي أتى بهم . قوله عز وجل : * ( هو الذي يريكم البرق خوفا وطمعا ) * [ الآية : 12 ] . قال ابن عطاء : خوفا للمسافر ، وطمعا للمقيم . قال ابن البرقي : يريكم أنوار محبته ، فبين خائف من استناره وطامع في تخليه . قال أبو علي الثقفي : ورود الأحوال على الأسرار عندي كالبرق لا يمكث بل يلوح ، فإذا لاح فربما أزعج من خائف خوفه ، وربما جرى من محب حبه . قال أبو بكر بن طاهر : خوفا من اعتراض الكدورة في صفاء المعرفة ، وطمعا في الملامة في إخلاص المعاملة . قال أبو يعقوب الأبهري : خوفا من القطع والافتراق وطمعا في القرب والإتيان . وقال بعضهم : خوفا من عقابه وطمعا في ثوابه . قوله عز وجل : * ( ويسبح الرعد بحمده ) * [ الآية : 13 ] . سمعت محمد بن عبد الله الرازي يقول : سمعت ابن الريحاني يقول : الرعد صعقات الملائكة ، والبرق زفرات أفئدتهم والمطر بكاؤهم . قوله عز وجل : * ( له دعوة الحق ) * [ الآية : 14 ] . قال ابن عطاء : أصدق الدواعي دواعي الحق فمن أجاب داعي الحق بلغه إليه الحق ،