السلمي

290

تفسير السلمي

قوله تعالى : * ( إن الله له ملك السماوات والأرض يحيي ويميت ) * [ الآية : 116 ] . قال ابن عطاء : له ملك السماوات والأرض فمن طلب الملك من غير مالك الملك فقد أخطأ الطريق . قال النصرآباذي : من اشتغل بالملك فإنه الملك ، ومن طلب مالك الملك أتاه الملك راغما . قال جعفر : الأكوان كلها له فلا تشغلنك ما له عنه . قوله تعالى : * ( لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار ) * [ الآية : 117 ] . قال بعضهم : توبة النبي هي مقدمة توبة الأمة ، ليصح بالمقدمة التوابع من توبة التائبين . قال بعضهم : توبة الأنبياء لمشاهدة الحق في وقت الإبلاغ ، لا يغيبون عن الحضرة ، بل لا يحضرون مواضع الغيبة ، لأنهم في عين الجمع أبدا . قوله تعالى : * ( ثم تاب عليهم ليتوبوا ) * . قال ابن عطاء : قطعهم بميتة عن أوصافهم . قال الواسطي رحمة الله عليه : التوبة المقبولة مقبولة قبل الخطيئة وقبل قصد التوبة ، قال الله * ( ثم تاب عليهم ليتوبوا ) * . قال النصرآباذي : متى تاب عليهم حين لا متى قبل التوبة عنهم بإياه لإياه ، حين لم يكن آدم ، ولا كون أزال عنهم بذلك كل علة أبدا . شعر : ( إذا مرضتم أتيناكم نعودكم * وتذنبون فنأتيكم فنعتذر *