السلمي

217

تفسير السلمي

قوله تعالى : * ( وبعهد الله أوفوا ) * . قال الجوزجاني : العهود كثيرة وأحق العهود بالوفاء الامر بالمعروف والنهي عن المنكر فأمر نفسك بالمعروف ، فإن قبلت منك وإلا روضها بالجوع والسهر وكثرة الذكر ومجالسة الصالحين لترغب في المعروف ، ثم تأمر به غيرك وتنهى نفسك عن المنكر ، فإن قبلت منك وإلا فأدبها بالسياحة ، والتقطع والعزلة وقلة الكلام وملازمة الصبر لتنتهي ، فإن انتهت فإنه الناس عن المنكر . قوله تعالى : * ( وأن هذا صراطي مستقيما ) * [ الآية : 153 ] . قال جعفر بن محمد : طريق من القلب إلى الله بالإعراض عما سواه . قال سهل : الطريق المستقيم هو الذي لا يكون للنفس فيه مراد ولاحظ . قوله عز وعلا : * ( إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا ) * [ الآية : 159 ] . قال فارس : لم يستقيموا لله على وتيرة واحدة . قوله عز وعلا : * ( من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها ) * [ الآية : 160 ] . ومن لاحظها من مواصلة الحق فهو الذي يصلي عليك وملائكته والله يضاعف لمن يشاء . قوله عز وعلا : * ( قل إنني هداني ربي إلى صراط مستقيم دينا قيما ) * [ الآية : 161 ] . قال أبو عثمان : الصراط المستقيم الاقتداء والاتباع وترك الهوى والابتداع ، ألا تراه يقول : * ( وما ينطق عن الهوى ) * . وقيل في قوله : * ( دينا قيما ) * أي : سليما من الاعوجاج وهواجس الأنفس ووجود لذاذة المراد فيه . وقال ابن المبارك : هداني ربي إلى صراط مستقيم قال : إلى أوقات أداء الفرائض من الصلاة والصوم والحج . قوله تعالى : * ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) * [ الآية : 162 ] .